عماد الدين الكاتب الأصبهاني
134
خريدة القصر وجريدة العصر
يا إمام النّاس هل من حرج * لحبيب في التثام لحبيب برّح الشّوق به ؛ لكنّه * عاشق ؛ عفّ النّوى غير مريب وتفانى صبره في حبّه * لغزال فاتن الطّرف ربيب « 1 » فتعاطى قبلة في غفلة * من عذول ؛ واستراق من رقيب يا إمام النّاس بيّن هل له * في ثواب ؛ أو عقاب ، من نصيب فأجابه شمس الدين احمدشاذ عنها : أيّها السّائل عن لثم الحبيب * أرعني سمعك ؛ وافهم لأجيب ما اقتضاه العشق فالزم فالّذي * يقتضيه العشق ، فعل المستريب ما على العاشق في شرع الهوى * من ملام في التثام لحبيب أدرك الورد فإن شئت اقتطف * ما اقتطاف الورد بالبدع الغريب خذ من أحمد شاذ فتوى عالم * إنّه يخطئ فيها أو يصيب أراد بالحبيب جارية في ملكه ؛ وذكره في محلّ الأبيات فخصّ واحدا « 2 » . وله من قصيدة : يا عاذلي كفّ عنان التّلاح * ما أنا عن شكر هواه بصاح يقتلني سيف لحاظ المها « 3 » * ينشرني « 4 » رشف رضاب الملاح ينطقني خرس خلاخيلها * يخرسني نطق حواشي الوشاح ومنها : لا أنس ؛ لا أنس عهود الحما * آلفنا الأنس بها والمزاح « 5 » نرجسنا الطّرف وماء وردنا * من عرق القارض ؛ والرّيق راح « 6 » ومنها : لم أشكر الوصل فحمّ النّوى * وعرّف الفجر ظلام الرّواح
--> ( 1 ) . في الطبقات : لبيب . ( 2 ) . التعليق ساقط في ق ، ل 2 . ( 3 ) . في ق ، ل 2 : المهى . ( 4 ) . في ق : ينشدني . ( 5 ) . في ق ، ل 2 : ومنها : نرجسنا . ( 6 ) . في ق : والدين راح ؛ وفي الأصل : والريق رداح .